عوالم الثقافة الجنسية

ثقافة الجنس وفق الشريعة الإسلامية

أرشيف الفئة ‘الطب الجنسي’

الزهري Syphilis
تعريف بالمرض
الزهري أو السفلس مرض تناسلي قديم معد ومزمن يصيب جميع أجزاء الجسم حيث يحدث بها إصابات مختلفة ذات صور متعددة وهو يتسبب من ميكروب حلزوني الشكل Treponema pallidum يشبه الخيط الرفيع وتنتقل العدوى في معظم الحالات عن طريق الاتصال الجنسي المباشر بين المريض والسليم وفي حالات قليلة قد تحدث العدوى باستعمال بعض أدوات المريض كالفراش أو دورات المياه كما أن الأم المصابة بهذا المرض يمكن أن تنقله للجنين عن طريق الحبل السري
اعراض المرض
مرض الزهري المكتسب يتميز بفترة حضانة طويلة تتراوح بين 9-90 يوماً وفي معظم الحالات تستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ويعرف لهذا المرض ثلاثة أدوار:
  1. الدور الأول Primary syphilis هو القرحة الزهرية (شنكر chancre) ولها مواصفات معروفة تظهر في معظم الحالات على الأعضاء التناسلية في الرجال والسيدات إذا كانت الإصابة عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تظهر في أماكن أخرى بعيداً عن الأعضاء التناسلية مثل اللسان والحلق والشفاه وأصابع اليد والثدي عند المرأة أو حول فتحة الشرج وتكون هذه القرحة دائماً وحيدة لا تحدث أي آلام ونظيفة لا تحدث أي إفراز ويصحبها تضخم في الغدد الليمفاوية المتصلة بها دون ألم يشعر به المريض. وتمكث هذه القرحة مدة ما بين 6-12 أسبوعاً حيث يعقبها ظهور الدور الثاني للمرض.
الدور الثاني هو الطفح الجلدي Secondary syphilis
يتميز بانتشاره على جميع أجزاء الجسم بلونه النحاسي الغامق وبإصابته أماكن مماثلة وبعدم حدوث أي آلام منه ولكن يصحبه ارتفاع قليل في درجة الحرارة وحدوث صداع مستمر لا يؤثر فيه أدوية الصداع، وتوجد أنواع مختلفة من هذا الطفح الجلدي تتميز بمواصفات خاصة لكل نوع منها ومن أهمها النوع الحبيبي الذي يظهر على شكل زوائد جلدية ذات رائحة كريهة وسطها مغطى بتقرحات صغيرة تفرز صديداً مملوءاً بميكروبات مرض الزهري، ويصحب الطفح الجلدي حدوث تقرحات بفتحة الفم وبداخل الشفتين وقد تصل إلى اللوزتين والحلق حيث تتقرح وتحدث آلاماً شديدة ويلاحظ في هذا الدور تضخم في الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء الجسم وحدوث سقوط في شعر الرأس وآلام بالمفاصل والعظام تشبه الآلام الروماتيزمية.

ويتميز هذا الدور بإيجابية اختبار مصل الزهري في جميع الحالات ويعتبر أكثر وأخطر الأدوار في حدوث العدوى حتى عن طريق اللمس، وبعد فترة قد تمتد إلى شهرين تختفي كل هذه الأعراض ويظهر على المريض أنه قد شفي غير أن الميكروبات تكون قد تمكنت من الجسم وتسمى هذه الفترة بالزهري الكامن وقد تتراوح هذه الفترة ما بين عامين أو أكثر حسب مقاومة الجسم للميكروب.

الدور الثالث وهو الدور النهائي الذي ينتشر فيه المرض ليصيب جميع أعضاء الجسم الداخلية مثل الجهاز الدموي (يسبب تليف في القلب وتمدد في الشريان الأورطى والشرايين المتوسطة الحجم مما يسبب في الموت المفاجئ) والجهاز العصبي (يسبب الجنون أو أنواع مختلفة من الشلل أو فقدان السمع) وقد يصيب العينين مما يؤدي إلى العمى كما أنه يحدث التهابات مختلفة في العظام والمفاصل.

العلاج
يعالج المريض بالزهري بالمضادات الحيوية الفعالة مثل البنسلين والتتراسيكلين أو الإريثرومايسين مع مراعاة عدم استخدام أشياء المريض وتعقيم ملابسه والابتعاد عن المعاشرة الجنسية له حتى يتم التأكد من شفائه التام من هذا المرض وذلك خوفاً من نقله للآخرين.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

تتميز النباتات الزهرية بالعديد من المميزات النباتية فهي نباتات بذرية (Seed plants) تنتج البذور (Seeds)، وهي نباتات زهرية تنتج الأزهار (Flowers)، وهي كاسية البذور (Angiosperms) أي أن بويضاتها مغطاة بنسيج يحجبها عن الوسط الخارجي , وأن المشيج المذكر (Male gamet) وهو حبة اللقاح (Pollen grain) لا يسقط مباشرة على المشيج المؤنث (Female gomet) أي البويضة (Egg) بل يسقط على تركيب معين ثم تنبث حبة اللقاح لتعطي أنبوبة لقاح (Pollen tube) تصل الأنبوبة المذكرة في حبة اللقاح إلى الأنبوبة المؤنثة في المبيض (ovary). كما تتميز النباتات الزهرية بالتخصيب الثنائي (Binary fertilization) وفيه يتم تخصيب الخلية البيضبة (Egg cell) بإحدى أنوية حبوب اللقاح وهي النواة الذكرية (Malenuculus)، وفي الوقت نفسه يتم اتحاد نواة أخرى من حبة اللقاح بنواة الأندوسيرم (Indosperm nucleus) في المبيض.

ـ وتتميز النباتات الزهرية كما قلنا بوجود الزهرة (Flower)، والزهرة عبارة عن ساق (Stem) تقاربت عقدها (Nodes) وسلامياتها (Internodes) وتحورت أوراقها لتعطي التراكيب والأوراق الزهرية المكونة للزهرة مثل السبلات (Sepals) والبتلات (Petals) والكرابل (Carbels) المشتملة على المبيض (ovary) والقلم (Style) والمتاع (Stigma) وأعضاء التذكير (Stemen) المكونة من الخيط (Filament) والمتك (Anther) وقد تكون الأزهار مفردة , أو تتجمع في مجموعة أزهار تسمى بالنورة (Inflorecence) كسنابل القمح.

الشكل التالي يبين أقسام الزهرة

وهي تنتج الثمار ومنها الحبوب (Groins) وبداخل الثمار توجد البذور (Seeds) وقد فرق الله سبحانه وتعالى بين الحبوب والبذور بقوله: )إن الله فالق الحب والنوى (الأنعام (59)فالنواة هي البذرة، وخصص الحبوب بالذكر عندما قال: )مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة (البقرة ( 261).

ـ وهناك النباتات الزهرية المؤنثة , والنباتات الزهرية المذكرة، وهناك النباتات الحاملة لأعضاء التذكير والتأنيث مثل الذرة (Zea mays) وهناك الأزهار المذكرة والأزهار المؤنثة والأزهار الخناث (Herma frodite Flowers) التي تحمل أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث.

ـ وتبدأ دورة حياة النبات الزهري بإنبات البذور والحبوب الناضجة في وجود الماء[1] والتي تنبت لتعطي البادرات (Seedling) المكونة من الجذير (Radical) والرويشة (Plumule).

ـ تنبت البادرات لتعطي النبات الزهري الجرثومي (2n) الذي يحمل الأزهار حاملة للمشيج المذكر (Male gamet) وهو حبة اللقاح (Pollen grain) والمشيج المؤنث(Female gametes) الممثل بالبويضة (Egg).

ـ تسقط حبة اللقاح بعد انتقالها بالهواء أو الحيوان أو الإنسان أو الماء أو التلقيح الذاتي إلى الميسم (Stigma) وبذلك تتم عملية التلقيح (Pollination).

ـ وإذا تم انتقال حبوب اللقاح من متك الزهرة إلى ميسم نفس الزهرة أو أي زهرة على نفس النبات سمي بالتلقيح الذاتي (Pollination Silf).

ـ أما إذا انتقلت حبوب اللقاح من متك زهرة إلى ميسم زهرة أخرى على نبات آخر سمي ذلك بالتلقيح الخلطي (Pollination Cross).

ـ تنبت حبة اللقاح على الميسم ويخرج منها أنبوبة اللقاح (pollen tube) وتنتقل أنبوبة من حبة اللقاح إلى أنبوبة اللقاح التي تخترق أنسجة القلم لتصل إلى البويضة والأنوية الاندوسيرمية لتتم عملية التخصيب.

ـ ولا تنبت حبة اللقاح وتدخل أنبوبتها إلى أنسجة الميسم  (Stigma tissues)أو القلم (Style) إلا إذا كان هناك توافقاً وراثياً كيميائياً حيوياً بين أنسجة حبة اللقاح وأنسجة الزهرة المؤنثة ,  فملايين حبوب اللقاح تسقط على آلاف المياسم ولكن لا يتم التخصيب إلا بين النباتات المتوافقة وراثياً , وبذلك تحفظ الأجناس والأنواع من الخلط العشوائي، وتحتفظ النباتات بخصائصها الحيوية , وهذا من بديع صنع الله، ومن دلائل قدرته وتقديره وعلمه وحكمته.

ـ بعد الإخصاب يبدأ تكوين الثمار والبذور والحبوب التي تحمل في داخلها جميع الصفات الوراثية اللازمة لحياة النبات والحافظة لخصائصه العامة والخاصة , وقد جاءت هذه الصفات من خلط صفات النبات المذكر وصفات النبات المؤنث في عملية الانقسام الاختزالي (Miosis) والاقتران (Synapsis) والخلط بين الكروموسومات بالتلقيح والإخصاب، وكل هذه العمليات المعقدة والمقدرة والمحسوبة تتم في النبات البسيط في الصحراء القاحلة بعيداً عن معاهد العلم والعلماء ومراكز البحوث والجامعات ومع ذلك فكل شيء بحساب عجيب مقدر.

ـ فمن قدر هذا؟!

- ومن خلق هذا ؟!!

( قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) ( طه : 50 )

الصدفة العمياء، والطفرة المعيبة، والانتخاب الطبيعي العاجز كما يدعي الدارونيون ؟! أم الواحد الأحد الخالق القادر المقدر الذي خلق الخلق بقدرته وعظمته وقدر كل شيء فيه بعظمته القادر على كل شيء صاحب الخلق والأمر سبحانه القائل: )ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين([الأعراف : 54].

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

اعراض الزهري

ما هو مرض الزُهرى؟
- أعراض مرض الزُهرى؟
- كيف يعرف الطبيب إصابة الشخص بمرض الزُهرى؟
- كيف يصاب الشخص بالزُهرى؟
- علاج الزُهرى.
- كيف تعرف الشفاء من مرض الزهرُى؟
- ما هى العلاقة بين مرض الزُهرى و”HIV”؟

- مرض الزُهرى:
هو عدوى خطيرة تنتقل من شخص لآخر خلال ممارسة الاتصال الجنسى, ويتسبب فى مرض الزُهرى بكتريا, ويكون انتقال العدوى من خلال ملامسة الدم أو القرح للشخص المريض بالزُهرى وخاصة تلك التى توجد فى الفم أو القضيب أو المهبل أو فتحة الشرج (الفتحة المؤدية للمستقيم).

- أعراض مرض الزهرى:
- عند الرجال: أول أعراض الإصابة بمرض الزُهرى قد يكون بظهور قرح فى القضيب.

- عند السيدات: أول أعراض الإصابة بمرض الزُهرى قد يكون بظهور قرح حول أو داخل المهبل.

وقد لا تلاحظ مثل هذه القرح لأنها غير مؤلمة وتختفى هذه القرح بعد 3-6 أسابيع.

إذا لم يعالج مرض الزُهرى فى مرحلة مبكرة فسوف تنتشر البكتريا فى الدم وبمجرد وصول البكتريا للدم فهذا يعنى مشاكل عديدة بل وخطيرة.

- ومن أكثر الأعراض شيوعاً الطفح الجلدى, والذى يظهر تالياً على القرح بحوالى أسبوعين إلى شهرين ويكون فى كفى الأيدى وكعبى القدمين.

- والأعراض الأخرى لمرض الزُهرى حمى وارتفاع فى درجة الحرارة, احتقان الحلق, تورم الغدد الليمفاوية.

- وبعد مرور أعوام عديدة فإن الشخص المريض بالزُهرى والذى لم يقدم على العلاج تظهر لديه مشاكل فى المخ أو العمود الفقرى, وقد يسبب الزُهرى ضمور فى عضلة القلب وبعض الأعضاء الأخرى أيضاً.

- لا يظهر على بعض الأشخاص أى أعراض للعدوى .. وعند البعض الآخر تظهر ولكن بشكل معتدل وسواء أظهرت الأعراض أم اختفت من تلقاء نفسها فالبكتريا تظل حية فى الجسم وتسبب اضطربات صحية عديدة بعد أعوام.

- معرفة الطبيب بالاصابة بمرض الزُهرى:
اختبار الدم شىء مؤكد لمعرفة الاصابة بمرض الزُهرى, وتوجد هناك اختبارات أخرى فى بعض الأحيان من الممكن أن توضح مدى انتشار المرض فى الجسم وعلى سبيل المثال اختبار السائل الشوكى (Spinal Fluid) لمعرفة مدى إصابة الجهاز العصبى.

- إصابة الشخص بمرض الزُهرى:
يصاب الشخص بمرض الزُهرى من خلال الاتصال الجنسى .. وينتقل من الأم المصابة إلى جنينها خلال فترة الحمل.

يمكن تجنب الإصابة بمرض الزُهرى من خلال ممارسة الاتصال الجنسى الآمن باستخدام الواقى أو (Dental Dam) عند ممارسة الجنسى الفموى. يمكن تغطية القرح بمضادات معقمة لمنع انتشار العدوى.

- علاج الزُهرى:
تبدأ مرحلة العلاج بمصارحة النفس أولاً أى بالذهاب للفحص عند الطبيب المختص, ثم مصارحة الطرف الآخر إذا تم اكتشاف وجود عدوى بمرض الزُهرى. ومن هنا تبدأ مرحلة العلاج والذى يستخدم فيها البنسلين ويعطى على صورة جرعة فاذا كانت الإصابة أقل من سنة فيحتاج إلى جرعة واحدة, أما إذا كانت الإصابة لأكثر من عام فيحتاج المريض إلى ثلاث جرعات … الجرعة الواحدة تستمر لثلاثة أسابيع مرة واحدة فى الأسبوع أما إذا كنت لديك حساسية من البنسلين عليك بإخبار الطبيب.
إذا كان الشخص يعانى من مراحل متقدمة من مرض الزُهرى فهو يحتاج إلى علاج أقوى جرعات من البنسلين يومية لمدة عشرة أيام. وتؤخذ جرعات البنسلين فى عيادة الطبيب وبعض الحالات البسيطة تلجأ إلى المستشفيات لكى تأخذه فى الوريد.

أما إذا كانت المرأة حاملاً فمن الهام تقديم العلاج الفورى لأن مرض الزُهرى سيؤذى جنينها.

- الشفاء من مرض الزُهرى:
بعد أخذ العلاج يوصى الطبيب بعمل اختبار الدم مرات عديدة, وهذه الاختبارات تثبت ما إذا كان العقار قتل بكتريا الزُهرى أم لا.

- العلاقة بين مرض الزُهرى والإصابة بأمراض الاتصال الجنسى الأخرى:
ينتقل مرض الزُهرى من شخص لآخر خلال الممارسة الجنسية, وعند ثبوت الإصابة به فمن الممكن أن يتعرض الانسان للاصابة بأمراض أخرى مثل ” HIV “، الكلاميديا، السيلان والسبب فى ذلك أن قرح الزُهرى تكمن فيها أنواع العدوى للأمراض الأخرى والتى تنتقل الى جسم الانسان لذا من الهام إجراءات الاختبارات الأخرى الخاصة بأمراض الكلاميديا والسيلان والـ” HIV “. يتم إجراء الاختبارات البسيطة المعملية لإثبات الاصابة بعدوى الأمراض الأخرى من عدمها .. فإذا كنت مصاب بـ”HIV” ومرض الزُهرى عليك بإخبار الطبيب لكى تنال العلاج الصحيح.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

اعراض مرض الزهري

لمحة تاريخية:
عرف مرض الزهري في أوروبا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. ويعتقد أن بعض التجار أو الرقيق الذين جُلبوا من أفريقيا هم أول من نقل المرض إلى أوروبا. ويقال أن بحارة كروستوفر كولومبس نقلوا مرض الزهري من جزر الهند الغربية عام 1492م وكان يسمى آنذاك (الحصبة الهندية).

ويعتقد البعض بأن جنود شارل الثامن الفرنسي نقلوا المرض عند غزوهم لنابولي حيث انتشر هناك مرض الزهري وكاد يؤدي إلى كارثة للجنود الفرنسيين. وكان يسموه الفرنسيون (المرض الإيطالي) وبالمقابل سموه الإيطاليون (المرض الفرنسي) ثم أخذ مرض الزهري ينتشر في المدن الأوروبية فعرف في بريطانيا عام 1497م وفي الهند 1498.

تم اكتشاف الجرثومة المسببة لمرض الزهري عام 1905م على يد (شوديني هوفمان) وفي عام 1906م اكتشف “ألبرت نايزر” طريقة تشخيصية لمرض الزهري.

ازدادت نسبة الإصابة بهذا المرض نتيجة لانتشاره في كثير من المناطق وارتفعت نسبة الإصابة خاصة بعد الحرب العالمية الأولى.

نتيجة لاكتشاف الطرق المخبرية والتشخيصية للمرض واكتشاف البنسلين انخفضت نسبة المصابين بمرض الزهري بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن رغم هذا فهناك كثير من التقارير تشير إلى أن المرض لا يزال يشكل خطراً كبيراً. وقد تكون تقديرات الإصابات أقل من الواقع. ففي أميركا بلغ نسبة المصابين بمرض الزهري عام 1972م 11.7 إصابة لكل 1000 نسمة (لوكاس)، وفي بريطانيا 2.5 لكل 1000، أما في السلفادور فالنسبة أعلى من ذلك إذ بلغت 70.2 لكل 1000 (لوليس، 1972م) وفي الحبشة فالنسبة 3.5% بين الأطفال حديثي الولادة.

وكما ذكرت فإن هذه النسبة أقل من الرقم الحقيقي خاصة في المناطق التي لا تصل منها تقارير محددة عن الإصابات بمرض الزهري. كما أن كثيراً من الإصابات بمرض الزهري خاصة في المرحلة الأولى للمرض قد لا تشخص أو أنها تعالج بعيادات أو مراكز لا تبلغ عن تلك الحالات.

طرق العدوى بمرض الزهري:
تنتقل جرثومة الزهري بالطرق الآتية:
- الاتصال الجنسي مع المصابين.
- بالملامسة أو بالاحتكاك بالمصاب تحت ظروف معينة كما يحدث عند التقبيل أو الملامسة المتلازمة لمنطقة الإصابة.
- عن طريق الحوامل: تنقل الأم المصابة مرض الزهري إلى الجنين عن طريق المشيمة أو مباشرة إلى أطفالها.
- نقل الدم: إذا كان الدم ملوثاً بجرثومة الزهري فإن المرض ينتقل من المصاب إلى السليم.

أعراض مرض الزهري:
تمر أعراض الزهري بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى:
- فترة الحضانة من 3-4 أسابيع وقد تطول فترة الحضانة أو تقصر.

أعراض المرحلة الأولى:

  • قد تبدأ بارتفاع بدرجة حرارة المصاب وألم المفاصل.

  • وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض مباشرة بظهور قرحة في مكان دخول جرثومة الزهري وتسمى هذه القرحة (شانكر CHANCRE),

وصف القرحة:

  • تكون عادة واحدة.

  • بيضاوية أو دائرية الشكل.

  • محاطة بهالة حمراء اللون.

  • غير مصحوبة بحكة أو ألم عادة.

  • ناعمة الملمس ذات لون يميل إلى الاحمرار.

  • غير نازفة ويخرج منها سائل أصفر عند الاحتكاك.

– بعد حوالي أسبوع من ظهور القرحة تتضخم الغدد اللمفاوية: فإذا كانت القرحة بالجهاز التناسلي فإن الغدد اللمفاوية التي تتضخم هي الغدد الأربية لأعلى منطقة العانة على الجانبين وأعلى الفخذين.

مكان القرحة:
الجهاز البولي التناسلي:
أ- الذكور: تظهر قرحة الزهري على العضو خاصة على المقدمة أو داخل مجرى البول ويتبعه عندئذ إفراز لزج من المجرى أو تظهر على منطقة الدبر.
ب- الإناث: تظهر القرحة على الشفرات – البظر – المهبل – مجرى البول وعنق الرحم أو بالدبر.
في الإناث لا تظهر المرحلة الأولى أحياناً ويتم تشخيص المرض في المرحلة الثانية.

  • قد تظهر القرحة خارج المنطقة التناسلية على أي مكان بالجلد أو بالغشاء المخاطي وتشكل هذه نسبة 5%، ومن الأماكن التي تكثر بها الإصابة بقرحة الزهري هي الشفتين-اللسان-الثدي.

المرحلة الثانية:
تبدأ المرحلة الثانية من مرض الزهري بعد أيام من ظهور القرحة. وقد تمتد إلى عدة شهور، وفي هذه الحالة تغزو جرثومة الزهري الجسم وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومميتة.

أعراض المرحلة الثانية من مرض الزهري:
في حالات قليلة تكون هذه المرحلة مصحوبة:

- بارتفاع بدرجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات وأشد ما يكون الألم بالليل.
- تضخم بالطحال.
- فقر الدم.
- التهاب بالكبد.
- التهاب بأغشية المخ.
تبدأ الأعراض عادة بظهور طفح جلدي قرمزي اللون ومتعدد الأشكال غير مصحوب بحكة أو ألم عادة وينتشر على معظم أنحاء الجسم بما في ذلك في راحة اليدين والكفين.
يختلف شكل ولون الطفح الجلدي على الأغشية المخاطية للجهاز البولي التناسلي والفم واللسان إذ يكون مائلاً إلى البياض مع تقرحات وخروج بعض الإفرازات المليئة بجرثومة الزهري وهذه التقرحات شديدة العدوى لاحتوائها على جراثيم مرض الزهري.

تكون إمكانية العدوى كبيرة في المرحلة الثانية من مرض الزهري. ويرجع ذلك إلى تعدد أماكن الإصابة بالجلد والأغشية المخاطية وتكون طريقة العدوى بالاتصال الجنسي مع المصاب أو مباشرة بالاحتكاك أو الملامسة لأماكن التقرحات أو باستعمال أدواته الملوثة. وفي هذه الحالة قد ينتقل المرض تحت ظروف معينة إلى أفراد العائلة خاصة إلى الزوجة والأطفال ونصادف أحياناً أطفالاً مصابين بمرض الزهري نتيجة العدوى من أحد الأبوين وبالتالي فإن ذلك قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة منها التهاب الكبد والمفاصل والقلب بالإضافة إلى تشوهات وعاهات جسدية.

مضاعفات المرحلة الثانية
لمرض الزهري:
تكون المضاعفات أشد في الذكور كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة عند الأطفال بينما زهري العظام والجهاز الدوري يكون أكثر بين الملونين والزنوج. أما زهري الجهاز العصبي فإن نسبة الإصابة بين البيض وبني البشرة أكثر من غيرهم.

العين:
- التهاب بالقرنية.
- التهاب بحدقة العين والقزحية.
- فقدان البصر وذلك عند قفل الأوعية الدموية للشبكية وتؤدي هذه إلى ألم واحمرار بالعين وكثرة الدمع مع صعوبة الرؤيا بالضوء والخوف من التعرف له.
- تساقط الشعر من أماكن متفرقة خاصة شعر الرأس.
- التهاب وتليف الكبد.
- تغيير بلون الجلد في بعض الأماكن خاصة في الرقبة وذلك بظهور بقع خفيفة اللون أو داكنة.

الجهاز الهضمي:
- تقرحات الجهاز الهضمي وقد يؤدي إلى القيء مع ألم شديد في البطن.

العظام والمفاصل:
ألم بالصدر والظهر قد يكون مصحوباً بارتفاع درجة الحرارة وتشتد وطأة الألم بالليل ويزداد كذلك عند الحركة والدفء.
- التهاب بعظام الجمجمة يؤدي إلى صداع شديد خاصة بالليل.

التهاب العضلات:
يؤدي إلى الوهن وعدم المقدرة على الحركة.

الجهاز العصبي:
إصابة الجهاز العصبي بمرض الزهري يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

التهاب السحايا:
يؤدي إلى صداع شديد. وتشنجات ودوران ويفقد المصاب توازنه.

التهاب الأعصاب:
وتختلف المضاعفات حسب العصب المصاب. التهاب العصب الثامن يؤدي إلى أضرار بالسمع والدوران والدوخة.
- قد تحدث مضاعفات أخرى في عضلات القلب والرئتين.

المرحلة الثالثة من مرض الزهري
(المرحلة المتأخرة):
تظهر هذه الحالة إذا لم يعالج مرض الزهري مبكراً في المرحلة الأولى أو الثانية.
تبدأ المرحلة بعد اختفاء الطفح الجلدي أثناء المرحلة الثانية وتبدأ المرحلة المتأخرة بعد سنتين أو أكثر وقد تمتد إلى عشرة سنوات أو أكثر من بداية المرحلة الأولى.

طرق العدوى:
تنتقل جرثومة الزهري في المرحلة الثالثة من المرض بواسطة.
1- الحوامل: تنقل المرض إلى الجنين.
2- أو عند نقل دم من المصاب إلى شخص آخر سليم.
تكشف المرحلة المتأخرة من مرض الزهري بالصدفة عادة وذلك عند الكشف العام أو بتحليل الدم من المتطوعين عند التبرع بالدم.

أعراض المرحلة المتأخرة من مرض الزهري:

  • ظهور طفح جلدي أو تقرحات في مجموعات على شكل قوس أو دائرة غير مصحوبة بألم أو حكة عادة وتزداد مساحة البقع عند مركزها.
    أما في الكف والكعب فيكون الطفح الجلدي مغطى بطبقة كثيفة من القشور أو المادة القرنية الصلبة.

  • كما يظهر تدرن تحت الجلد دائرية الشكل وغير مؤلمة. تتقرح الدرنات وتؤدي بالتالي إلى تشوهات بالجسم وأكثر الأماكن إصابة هي الوجه والرأس والساقين.

  • أما في الأغشية المخاطية فتظهر بها الدرنات خاصة على سقف الحلق والحاجز الأنفي من الداخل ونتيجة لذلك يحدث تشوه بالأنف مع تدمير الحاجز بين فتحتي الأنف.

- إصابة الأحبال الصوتية يؤدي إلى بحة بالصوت.
- التهاب مزمن باللسان مع حدوث شقوق به يتبعه ألم خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة والحوار والموالح وقد يؤدي إلى إصابة اللسان بمرض الزهري إلى السرطان.

  • العظام:

- تضخم بالعظام خاصة عظمة الساق والترقوة.
- تدمير عظام الجمجمة.
- تدمير عظام الأنف ويكون شكل الأنف مثلث مثل ركاب الفرس.

  • العين: يسبب مرض الزهري في المرحلة الثالثة مضاعفات خطيرة بالعين منها:

- ضعف قوة الأبصار والخوف من التعرض للضوء.
- انقباض في بؤبؤ العين وتؤدي إلى اضطرابات بالرؤيا.
- التهاب مزمن بالشبكية والقزحية وبالتالي قد تؤدي بعد ذلك إلى فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمعدة.

  • تضخم بالكبد ثم ينكمش بعد ذلك نظراً لتليف الخلايا بسبب جرثومة الزهري التي تغزو خلايا الكبد وقد يصاحب تضخم الكبد تضخم الطحال كذلك.

  • ألم في الجهة اليمنى من البطن وتجمع السوائل بالبطن وتؤدي إلى انتفاخ بالبطن وفقدان الشهية وارتفاع منقطع بدرجة الحرارة وكذلك القيء.

  • في بعض حالات مرض الزهري يحدث نزيف حاد من البلعوم وقد يؤدي إلى الوفاة.

يجب ملاحظة: أنه في المرحلة المتأخرة من مرض الزهري لا تحدث عدوى بالجهاز البولي التناسلي إلا في حالات نادرة ولكن قد تصيب جرثومة الزهري الخصية وتدمر خلاياها وقد تؤدي إلى العقم إذا كانت الإصابة مزدوجة.

  • فقر الدم: يكون من النوع النازف حيث تتكسر الكرات الدموية الحمراء عند تعرض المصاب للبرد.

  • ضعف عام ونقص بالوزن.

الجهاز الدوري الدموي:

مرض الزهري هو أساساً مرض الأوعية الدموية حيث تنتقل الجرثومة عن طريق الدورة الدموية لتستقر في أماكن مختلف من الجسم، وأثناء ذلك قد تهاجم جرثومة الزهري الأوعية الدموية نفسها وتحدث بها مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.
- إصابة الشريان الأبهر (الأورطي) بمرض الزهري: يؤدي إلى تدمير جدار وعضلة الشريان وقد يحدث انسداداً فيه أو قد يتمزق جدار الشريان الأبهر ويؤدي إلى الوفاة مباشرة.

ومن الأعراض التي يشعر بها المصاب: ضيق بالتنفس وصداع وطنين في الآذان تزداد هذه الأعراض خاصة بالليل وعند بذلك الجهود.
- الذبحة الصدرية والموت المفاجئ: عند إصابة الشريان التاجي بجرثومة الزهري.

الجهاز العصبي:
إصابات الجهاز العصبي بمرض الزهري تكون أكثر بين الذكور خاصة ذوي البشرة الملونة وبين العمال. ونتيجة لذلك تحدث مضاعفات منها:
- ارتعاش في الأيدي واللسان والتلعثم عند الكلام.
- التهاب السحايا وتؤدي إلى صداع وتيبس بالرقبة مع ارتفاع بدرجة حرارة المريض وكذلك تشجنات قد تؤدي إلى الغيبوبة وفقدان الوعي كاملاً.
- فقدان البصر والعمي الكلي وكذلك شلل بعضلات العين.
- شلل نصفي وعدم التحكم بالبول والبراز.
- فقدان الذاكرة: وتبدأ الأعراض الأولى بعدم مقدرة المريض على التركيز الدهني حتى أنه لا يستطيع حل المسائل الحسابية البسيطة ويصبح قلقاً أنفه الأسباب كما أنه يصاب بالصداع والأرق.
- تغيير في تصرفات وشخصية المريض: إذ يصاب بنوبات من البكاء دون سبب وتشنجات عصبية تؤدي بعد ذلك إلى الاكتئاب والجنون والهلوسة. وبعض المرضى يصابون بمرض العظمة حيث يعتقد بأنه قائد عظيم أو حاكم.
- شلل بالساقين.
- فقدان الإحساس خاصة بالأيدي والأرجل حتى لو اكتوت بالنار ولهذا نجد المرضى في هذه الحالة مصابون بتقرحات وحروق دون الشعور بأدنى ألم.

  • نوبات حادة من الألم:

- ألم شديد في البطن والقيء وفقدان الشهية.
- ألم شديد بالشرج أو الذكر أو البظر.
- مغص كلوي حاد يؤدي إلى ألم مضني في الخاصرة.
- ضيق شديد في التنفس.
- ضعف عام وشلل بعضلات الجسم: حيث يصاب المريض بالوهن وعدم المقدرة على الحركة أو النهوض دون مساعدة الآخرين.
- تورم بمفصل الركبة أو مفصل القدم مع تقرحات بهما.

مرض الزهري في الحوامل

ينتقل مرض الزهري من الأم إلى الجنين:
- عن طريق الدورة الدموية إلى المشيمة ثم الجنين.
- قد تحدث العدوى أيضاً مباشرة أثناء الولادة حيث تنتقل جرثومة الزهري من التقرحات بالجهاز التناسلي للحامل إلى الجنين ويسمى هذا النوع الزهري المكتسب.

إصابة الحوامل بمرض الزهري
قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
( أ ) أن يموت الجنين قبل الولادة أو بعدها ويكون في هذه الحالة مشوهاً.
(ب) إجهاض بعد الشهر الثالث أو الرابع من الحمل.
(د) أو ولادة طفل طبيعي لا يظهر به مرض الزهري إلا بعد مضي عام أو أكثر وقد تظهر الأعراض بعد البلوغ.
(هـ) في بعض الحالات تلد الأم طفلاً طبيعياً سليماً من مرض الزهري ولكن تكون التحاليل المخبرية إيجابية لمرض الزهري. وقد تضع الحامل مولوداً سليماً خالياً من مرض الزهري.

أعراض مرض الزهري على المولود:

  • الجلد:
    - تظهر قروح على جلد الطفل أو فأليل على راحة اليدين وعلى القدمين.
    - تشقق بالجلد عند اتصاله بالغشاء المخاطي كما هو الحال في الشفاء.
    - تجعد وكرمشة بالجلد ويكون له مظهر العجائز خاصة جلد الوجه ويسمى (وجه الرجل المسن).

  • الشعر:
    - تساقط شعر الأهداب والحواجب.
    - صلع خاصة في مؤخرة الرأس.

  • ضعف عام وفقدان الوزن ويتعرض نتيجة لذلك إلى نوبات من النزلات الشعبية والمعوية مع فقر الدم قد تؤدي إلى الموت.

  • تقرحات صديدية نازفة على الغشاء المخاطي للفم.

  • التهاب الأغشية المخاطية للأنف تؤدي إلى تهتك الحاجز الأنفي وانسداد بمجاري الأنف وعندئذ لا يستطيع الطفل أن يتنفس خاصة عند الرضاعة.

  • التهاب بالكليتين.

  • التهاب بالرئتين ومجاري التنفس وتؤدي إلى النزلات الشعبية.

  • فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمفاصل خاصة مفصل الركبة.

  • تشوه بالأسنان.

ملاحظة : عند فحص عينة الدم لإجراء تحاليل لمرض الزهري، فإن النتيجة الإيجابية خاصة (V.D.R.L) لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض الزهري.
إن بعض التجارب تكون إيجابية في الوقت الذي يكون فيه صاحب التحاليل خالياً من مرض الزهري والحالات التي قد تُظهر تحاليل إيجابية لمرض الزهري هي:
1- خطأ في إجراء التحاليل.
2- فساد الأمصال التي تجري بها التجربة.
3- بعض أمراض الحميات مثل التيفوئيد، الأنفلونزا ونزلات البرد.
4- أمراض الكبد.
5- مرض الجذام.
6- مرض الذئبة الحمراء.
7- بعض أمراض الرومانويد.
لهذا يجب إجراء تجارب تأكيدية خاصة بالكشف عن مرض الزهري مثل تجربة (TPHA) وتجربة (FTA-ABS).
كما أن إيجابية التحاليل لا تعني أيضاً أن مرض الزهري في حالة نشطة، إذ تبين أن المريض يكون قد أصيب بمرض الزهري سابقاً أو أن المرض لا يزال يؤثر على المصاب أو أن المريض قد شفي من مرض الزهري بعد العلاج.
لهذا يجب الانتباه جيداً لهذه الملاحظات إذ نلاحظ أحياناً بعض المرضى الذي يتناولون علاجات مرض الزهري لمدة طويلة ومتكررة دون داعي إذ أن أربعة حقن من البنسلين ذوي المفعول الطويل تكفي لعلاج مرض الزهري ويجب مراجعة الطبيب المختص حتى يستطيع أن يبين ما يلزم للمريض ويقدم له النصائح الضرورية خاصة إذ أثر المرض على الزوجة أو الأطفال.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

elzohry

لمحة تاريخية:
عرف مرض الزهري في أوروبا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. ويعتقد أن بعض التجار أو الرقيق الذين جُلبوا من أفريقيا هم أول من نقل المرض إلى أوروبا. ويقال أن بحارة كروستوفر كولومبس نقلوا مرض الزهري من جزر الهند الغربية عام 1492م وكان يسمى آنذاك (الحصبة الهندية).

ويعتقد البعض بأن جنود شارل الثامن الفرنسي نقلوا المرض عند غزوهم لنابولي حيث انتشر هناك مرض الزهري وكاد يؤدي إلى كارثة للجنود الفرنسيين. وكان يسموه الفرنسيون (المرض الإيطالي) وبالمقابل سموه الإيطاليون (المرض الفرنسي) ثم أخذ مرض الزهري ينتشر في المدن الأوروبية فعرف في بريطانيا عام 1497م وفي الهند 1498.

تم اكتشاف الجرثومة المسببة لمرض الزهري عام 1905م على يد (شوديني هوفمان) وفي عام 1906م اكتشف “ألبرت نايزر” طريقة تشخيصية لمرض الزهري.

ازدادت نسبة الإصابة بهذا المرض نتيجة لانتشاره في كثير من المناطق وارتفعت نسبة الإصابة خاصة بعد الحرب العالمية الأولى.

نتيجة لاكتشاف الطرق المخبرية والتشخيصية للمرض واكتشاف البنسلين انخفضت نسبة المصابين بمرض الزهري بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن رغم هذا فهناك كثير من التقارير تشير إلى أن المرض لا يزال يشكل خطراً كبيراً. وقد تكون تقديرات الإصابات أقل من الواقع. ففي أميركا بلغ نسبة المصابين بمرض الزهري عام 1972م 11.7 إصابة لكل 1000 نسمة (لوكاس)، وفي بريطانيا 2.5 لكل 1000، أما في السلفادور فالنسبة أعلى من ذلك إذ بلغت 70.2 لكل 1000 (لوليس، 1972م) وفي الحبشة فالنسبة 3.5% بين الأطفال حديثي الولادة.

وكما ذكرت فإن هذه النسبة أقل من الرقم الحقيقي خاصة في المناطق التي لا تصل منها تقارير محددة عن الإصابات بمرض الزهري. كما أن كثيراً من الإصابات بمرض الزهري خاصة في المرحلة الأولى للمرض قد لا تشخص أو أنها تعالج بعيادات أو مراكز لا تبلغ عن تلك الحالات.

طرق العدوى بمرض الزهري:
تنتقل جرثومة الزهري بالطرق الآتية:
- الاتصال الجنسي مع المصابين.
- بالملامسة أو بالاحتكاك بالمصاب تحت ظروف معينة كما يحدث عند التقبيل أو الملامسة المتلازمة لمنطقة الإصابة.
- عن طريق الحوامل: تنقل الأم المصابة مرض الزهري إلى الجنين عن طريق المشيمة أو مباشرة إلى أطفالها.
- نقل الدم: إذا كان الدم ملوثاً بجرثومة الزهري فإن المرض ينتقل من المصاب إلى السليم.

أعراض مرض الزهري:
تمر أعراض الزهري بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى:
- فترة الحضانة من 3-4 أسابيع وقد تطول فترة الحضانة أو تقصر.

أعراض المرحلة الأولى:

  • قد تبدأ بارتفاع بدرجة حرارة المصاب وألم المفاصل.

  • وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض مباشرة بظهور قرحة في مكان دخول جرثومة الزهري وتسمى هذه القرحة (شانكر CHANCRE),

وصف القرحة:

  • تكون عادة واحدة.

  • بيضاوية أو دائرية الشكل.

  • محاطة بهالة حمراء اللون.

  • غير مصحوبة بحكة أو ألم عادة.

  • ناعمة الملمس ذات لون يميل إلى الاحمرار.

  • غير نازفة ويخرج منها سائل أصفر عند الاحتكاك.

– بعد حوالي أسبوع من ظهور القرحة تتضخم الغدد اللمفاوية: فإذا كانت القرحة بالجهاز التناسلي فإن الغدد اللمفاوية التي تتضخم هي الغدد الأربية لأعلى منطقة العانة على الجانبين وأعلى الفخذين.

مكان القرحة:
الجهاز البولي التناسلي:
أ- الذكور: تظهر قرحة الزهري على العضو خاصة على المقدمة أو داخل مجرى البول ويتبعه عندئذ إفراز لزج من المجرى أو تظهر على منطقة الدبر.
ب- الإناث: تظهر القرحة على الشفرات – البظر – المهبل – مجرى البول وعنق الرحم أو بالدبر.
في الإناث لا تظهر المرحلة الأولى أحياناً ويتم تشخيص المرض في المرحلة الثانية.

  • قد تظهر القرحة خارج المنطقة التناسلية على أي مكان بالجلد أو بالغشاء المخاطي وتشكل هذه نسبة 5%، ومن الأماكن التي تكثر بها الإصابة بقرحة الزهري هي الشفتين-اللسان-الثدي.

المرحلة الثانية:
تبدأ المرحلة الثانية من مرض الزهري بعد أيام من ظهور القرحة. وقد تمتد إلى عدة شهور، وفي هذه الحالة تغزو جرثومة الزهري الجسم وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومميتة.

أعراض المرحلة الثانية من مرض الزهري:
في حالات قليلة تكون هذه المرحلة مصحوبة:

- بارتفاع بدرجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات وأشد ما يكون الألم بالليل.
- تضخم بالطحال.
- فقر الدم.
- التهاب بالكبد.
- التهاب بأغشية المخ.
تبدأ الأعراض عادة بظهور طفح جلدي قرمزي اللون ومتعدد الأشكال غير مصحوب بحكة أو ألم عادة وينتشر على معظم أنحاء الجسم بما في ذلك في راحة اليدين والكفين.
يختلف شكل ولون الطفح الجلدي على الأغشية المخاطية للجهاز البولي التناسلي والفم واللسان إذ يكون مائلاً إلى البياض مع تقرحات وخروج بعض الإفرازات المليئة بجرثومة الزهري وهذه التقرحات شديدة العدوى لاحتوائها على جراثيم مرض الزهري.

تكون إمكانية العدوى كبيرة في المرحلة الثانية من مرض الزهري. ويرجع ذلك إلى تعدد أماكن الإصابة بالجلد والأغشية المخاطية وتكون طريقة العدوى بالاتصال الجنسي مع المصاب أو مباشرة بالاحتكاك أو الملامسة لأماكن التقرحات أو باستعمال أدواته الملوثة. وفي هذه الحالة قد ينتقل المرض تحت ظروف معينة إلى أفراد العائلة خاصة إلى الزوجة والأطفال ونصادف أحياناً أطفالاً مصابين بمرض الزهري نتيجة العدوى من أحد الأبوين وبالتالي فإن ذلك قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة منها التهاب الكبد والمفاصل والقلب بالإضافة إلى تشوهات وعاهات جسدية.

مضاعفات المرحلة الثانية
لمرض الزهري:
تكون المضاعفات أشد في الذكور كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة عند الأطفال بينما زهري العظام والجهاز الدوري يكون أكثر بين الملونين والزنوج. أما زهري الجهاز العصبي فإن نسبة الإصابة بين البيض وبني البشرة أكثر من غيرهم.

العين:
- التهاب بالقرنية.
- التهاب بحدقة العين والقزحية.
- فقدان البصر وذلك عند قفل الأوعية الدموية للشبكية وتؤدي هذه إلى ألم واحمرار بالعين وكثرة الدمع مع صعوبة الرؤيا بالضوء والخوف من التعرف له.
- تساقط الشعر من أماكن متفرقة خاصة شعر الرأس.
- التهاب وتليف الكبد.
- تغيير بلون الجلد في بعض الأماكن خاصة في الرقبة وذلك بظهور بقع خفيفة اللون أو داكنة.

الجهاز الهضمي:
- تقرحات الجهاز الهضمي وقد يؤدي إلى القيء مع ألم شديد في البطن.

العظام والمفاصل:
ألم بالصدر والظهر قد يكون مصحوباً بارتفاع درجة الحرارة وتشتد وطأة الألم بالليل ويزداد كذلك عند الحركة والدفء.
- التهاب بعظام الجمجمة يؤدي إلى صداع شديد خاصة بالليل.

التهاب العضلات:
يؤدي إلى الوهن وعدم المقدرة على الحركة.

الجهاز العصبي:
إصابة الجهاز العصبي بمرض الزهري يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

التهاب السحايا:
يؤدي إلى صداع شديد. وتشنجات ودوران ويفقد المصاب توازنه.

التهاب الأعصاب:
وتختلف المضاعفات حسب العصب المصاب. التهاب العصب الثامن يؤدي إلى أضرار بالسمع والدوران والدوخة.
- قد تحدث مضاعفات أخرى في عضلات القلب والرئتين.

المرحلة الثالثة من مرض الزهري
(المرحلة المتأخرة):
تظهر هذه الحالة إذا لم يعالج مرض الزهري مبكراً في المرحلة الأولى أو الثانية.
تبدأ المرحلة بعد اختفاء الطفح الجلدي أثناء المرحلة الثانية وتبدأ المرحلة المتأخرة بعد سنتين أو أكثر وقد تمتد إلى عشرة سنوات أو أكثر من بداية المرحلة الأولى.

طرق العدوى:
تنتقل جرثومة الزهري في المرحلة الثالثة من المرض بواسطة.
1- الحوامل: تنقل المرض إلى الجنين.
2- أو عند نقل دم من المصاب إلى شخص آخر سليم.
تكشف المرحلة المتأخرة من مرض الزهري بالصدفة عادة وذلك عند الكشف العام أو بتحليل الدم من المتطوعين عند التبرع بالدم.

أعراض المرحلة المتأخرة من مرض الزهري:

  • ظهور طفح جلدي أو تقرحات في مجموعات على شكل قوس أو دائرة غير مصحوبة بألم أو حكة عادة وتزداد مساحة البقع عند مركزها.
    أما في الكف والكعب فيكون الطفح الجلدي مغطى بطبقة كثيفة من القشور أو المادة القرنية الصلبة.

  • كما يظهر تدرن تحت الجلد دائرية الشكل وغير مؤلمة. تتقرح الدرنات وتؤدي بالتالي إلى تشوهات بالجسم وأكثر الأماكن إصابة هي الوجه والرأس والساقين.

  • أما في الأغشية المخاطية فتظهر بها الدرنات خاصة على سقف الحلق والحاجز الأنفي من الداخل ونتيجة لذلك يحدث تشوه بالأنف مع تدمير الحاجز بين فتحتي الأنف.

- إصابة الأحبال الصوتية يؤدي إلى بحة بالصوت.
- التهاب مزمن باللسان مع حدوث شقوق به يتبعه ألم خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة والحوار والموالح وقد يؤدي إلى إصابة اللسان بمرض الزهري إلى السرطان.

  • العظام:

- تضخم بالعظام خاصة عظمة الساق والترقوة.
- تدمير عظام الجمجمة.
- تدمير عظام الأنف ويكون شكل الأنف مثلث مثل ركاب الفرس.

  • العين: يسبب مرض الزهري في المرحلة الثالثة مضاعفات خطيرة بالعين منها:

- ضعف قوة الأبصار والخوف من التعرض للضوء.
- انقباض في بؤبؤ العين وتؤدي إلى اضطرابات بالرؤيا.
- التهاب مزمن بالشبكية والقزحية وبالتالي قد تؤدي بعد ذلك إلى فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمعدة.

  • تضخم بالكبد ثم ينكمش بعد ذلك نظراً لتليف الخلايا بسبب جرثومة الزهري التي تغزو خلايا الكبد وقد يصاحب تضخم الكبد تضخم الطحال كذلك.

  • ألم في الجهة اليمنى من البطن وتجمع السوائل بالبطن وتؤدي إلى انتفاخ بالبطن وفقدان الشهية وارتفاع منقطع بدرجة الحرارة وكذلك القيء.

  • في بعض حالات مرض الزهري يحدث نزيف حاد من البلعوم وقد يؤدي إلى الوفاة.

يجب ملاحظة: أنه في المرحلة المتأخرة من مرض الزهري لا تحدث عدوى بالجهاز البولي التناسلي إلا في حالات نادرة ولكن قد تصيب جرثومة الزهري الخصية وتدمر خلاياها وقد تؤدي إلى العقم إذا كانت الإصابة مزدوجة.

  • فقر الدم: يكون من النوع النازف حيث تتكسر الكرات الدموية الحمراء عند تعرض المصاب للبرد.

  • ضعف عام ونقص بالوزن.

الجهاز الدوري الدموي:

مرض الزهري هو أساساً مرض الأوعية الدموية حيث تنتقل الجرثومة عن طريق الدورة الدموية لتستقر في أماكن مختلف من الجسم، وأثناء ذلك قد تهاجم جرثومة الزهري الأوعية الدموية نفسها وتحدث بها مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.
- إصابة الشريان الأبهر (الأورطي) بمرض الزهري: يؤدي إلى تدمير جدار وعضلة الشريان وقد يحدث انسداداً فيه أو قد يتمزق جدار الشريان الأبهر ويؤدي إلى الوفاة مباشرة.

ومن الأعراض التي يشعر بها المصاب: ضيق بالتنفس وصداع وطنين في الآذان تزداد هذه الأعراض خاصة بالليل وعند بذلك الجهود.
- الذبحة الصدرية والموت المفاجئ: عند إصابة الشريان التاجي بجرثومة الزهري.

الجهاز العصبي:
إصابات الجهاز العصبي بمرض الزهري تكون أكثر بين الذكور خاصة ذوي البشرة الملونة وبين العمال. ونتيجة لذلك تحدث مضاعفات منها:
- ارتعاش في الأيدي واللسان والتلعثم عند الكلام.
- التهاب السحايا وتؤدي إلى صداع وتيبس بالرقبة مع ارتفاع بدرجة حرارة المريض وكذلك تشجنات قد تؤدي إلى الغيبوبة وفقدان الوعي كاملاً.
- فقدان البصر والعمي الكلي وكذلك شلل بعضلات العين.
- شلل نصفي وعدم التحكم بالبول والبراز.
- فقدان الذاكرة: وتبدأ الأعراض الأولى بعدم مقدرة المريض على التركيز الدهني حتى أنه لا يستطيع حل المسائل الحسابية البسيطة ويصبح قلقاً أنفه الأسباب كما أنه يصاب بالصداع والأرق.
- تغيير في تصرفات وشخصية المريض: إذ يصاب بنوبات من البكاء دون سبب وتشنجات عصبية تؤدي بعد ذلك إلى الاكتئاب والجنون والهلوسة. وبعض المرضى يصابون بمرض العظمة حيث يعتقد بأنه قائد عظيم أو حاكم.
- شلل بالساقين.
- فقدان الإحساس خاصة بالأيدي والأرجل حتى لو اكتوت بالنار ولهذا نجد المرضى في هذه الحالة مصابون بتقرحات وحروق دون الشعور بأدنى ألم.

  • نوبات حادة من الألم:

- ألم شديد في البطن والقيء وفقدان الشهية.
- ألم شديد بالشرج أو الذكر أو البظر.
- مغص كلوي حاد يؤدي إلى ألم مضني في الخاصرة.
- ضيق شديد في التنفس.
- ضعف عام وشلل بعضلات الجسم: حيث يصاب المريض بالوهن وعدم المقدرة على الحركة أو النهوض دون مساعدة الآخرين.
- تورم بمفصل الركبة أو مفصل القدم مع تقرحات بهما.

مرض الزهري في الحوامل

ينتقل مرض الزهري من الأم إلى الجنين:
- عن طريق الدورة الدموية إلى المشيمة ثم الجنين.
- قد تحدث العدوى أيضاً مباشرة أثناء الولادة حيث تنتقل جرثومة الزهري من التقرحات بالجهاز التناسلي للحامل إلى الجنين ويسمى هذا النوع الزهري المكتسب.

إصابة الحوامل بمرض الزهري
قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
( أ ) أن يموت الجنين قبل الولادة أو بعدها ويكون في هذه الحالة مشوهاً.
(ب) إجهاض بعد الشهر الثالث أو الرابع من الحمل.
(د) أو ولادة طفل طبيعي لا يظهر به مرض الزهري إلا بعد مضي عام أو أكثر وقد تظهر الأعراض بعد البلوغ.
(هـ) في بعض الحالات تلد الأم طفلاً طبيعياً سليماً من مرض الزهري ولكن تكون التحاليل المخبرية إيجابية لمرض الزهري. وقد تضع الحامل مولوداً سليماً خالياً من مرض الزهري.

أعراض مرض الزهري على المولود:

  • الجلد:
    - تظهر قروح على جلد الطفل أو فأليل على راحة اليدين وعلى القدمين.
    - تشقق بالجلد عند اتصاله بالغشاء المخاطي كما هو الحال في الشفاء.
    - تجعد وكرمشة بالجلد ويكون له مظهر العجائز خاصة جلد الوجه ويسمى (وجه الرجل المسن).

  • الشعر:
    - تساقط شعر الأهداب والحواجب.
    - صلع خاصة في مؤخرة الرأس.

  • ضعف عام وفقدان الوزن ويتعرض نتيجة لذلك إلى نوبات من النزلات الشعبية والمعوية مع فقر الدم قد تؤدي إلى الموت.

  • تقرحات صديدية نازفة على الغشاء المخاطي للفم.

  • التهاب الأغشية المخاطية للأنف تؤدي إلى تهتك الحاجز الأنفي وانسداد بمجاري الأنف وعندئذ لا يستطيع الطفل أن يتنفس خاصة عند الرضاعة.

  • التهاب بالكليتين.

  • التهاب بالرئتين ومجاري التنفس وتؤدي إلى النزلات الشعبية.

  • فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمفاصل خاصة مفصل الركبة.

  • تشوه بالأسنان.

ملاحظة : عند فحص عينة الدم لإجراء تحاليل لمرض الزهري، فإن النتيجة الإيجابية خاصة (V.D.R.L) لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض الزهري.
إن بعض التجارب تكون إيجابية في الوقت الذي يكون فيه صاحب التحاليل خالياً من مرض الزهري والحالات التي قد تُظهر تحاليل إيجابية لمرض الزهري هي:
1- خطأ في إجراء التحاليل.
2- فساد الأمصال التي تجري بها التجربة.
3- بعض أمراض الحميات مثل التيفوئيد، الأنفلونزا ونزلات البرد.
4- أمراض الكبد.
5- مرض الجذام.
6- مرض الذئبة الحمراء.
7- بعض أمراض الرومانويد.
لهذا يجب إجراء تجارب تأكيدية خاصة بالكشف عن مرض الزهري مثل تجربة (TPHA) وتجربة (FTA-ABS).
كما أن إيجابية التحاليل لا تعني أيضاً أن مرض الزهري في حالة نشطة، إذ تبين أن المريض يكون قد أصيب بمرض الزهري سابقاً أو أن المرض لا يزال يؤثر على المصاب أو أن المريض قد شفي من مرض الزهري بعد العلاج.
لهذا يجب الانتباه جيداً لهذه الملاحظات إذ نلاحظ أحياناً بعض المرضى الذي يتناولون علاجات مرض الزهري لمدة طويلة ومتكررة دون داعي إذ أن أربعة حقن من البنسلين ذوي المفعول الطويل تكفي لعلاج مرض الزهري ويجب مراجعة الطبيب المختص حتى يستطيع أن يبين ما يلزم للمريض ويقدم له النصائح الضرورية خاصة إذ أثر المرض على الزوجة أو الأطفال.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

الزهري

لزهري  Syphilis
ما هي أعراضه؟
الدور الأول
الدور الثاني
الدور الثالث
ما هو العلاج؟

الزهري أو السفلس مرض تناسلي قديم معد ومزمن يصيب جميع أجزاء الجسم حيث يحدث بها إصابات مختلفة ذات صور متعددة وهو يتسبب من ميكروب حلزوني الشكل Treponema pallidum يشبه الخيط الرفيع وتنتقل العدوى في معظم الحالات عن طريق الاتصال الجنسي المباشر بين المريض والسليم وفي حالات قليلة قد تحدث العدوى باستعمال بعض أدوات المريض كالفراش أو دورات المياه كما أن الأم المصابة بهذا المرض يمكن أن تنقله للجنين عن طريق الحبل السري.

ما هي أعراضه؟
مرض الزهري المكتسب يتميز بفترة حضانة طويلة تتراوح بين 9-90 يوماً وفي معظم الحالات تستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، ويعرف لهذا المرض ثلاثة أدوار:

1.
الدور الأول Primary syphilis هو القرحة الزهرية (شنكر chancre) ولها مواصفات معروفة تظهر في معظم الحالات على الأعضاء التناسلية في الرجال والسيدات إذا كانت الإصابة عن طريق الاتصال الجنسي، وقد تظهر في أماكن أخرى بعيداً عن الأعضاء التناسلية مثل اللسان والحلق والشفاه وأصابع اليد والثدي عند المرأة أو حول فتحة الشرج وتكون هذه القرحة دائماً وحيدة لا تحدث أي آلام ونظيفة لا تحدث أي إفراز ويصحبها تضخم في الغدد الليمفاوية المتصلة بها دون ألم يشعر به المريض. وتمكث هذه القرحة مدة ما بين 6-12 أسبوعاً حيث يعقبها ظهور الدور الثاني للمرض.

2.
الدور الثاني هو الطفح الجلدي Secondary syphilis
يتميز بانتشاره على جميع أجزاء الجسم بلونه النحاسي الغامق وبإصابته أماكن مماثلة وبعدم حدوث أي آلام منه ولكن يصحبه ارتفاع قليل في درجة الحرارة وحدوث صداع مستمر لا يؤثر فيه أدوية الصداع، وتوجد أنواع مختلفة من هذا الطفح الجلدي تتميز بمواصفات خاصة لكل نوع منها ومن أهمها النوع الحبيبي الذي يظهر على شكل زوائد جلدية ذات رائحة كريهة وسطها مغطى بتقرحات صغيرة تفرز صديداً مملوءاً بميكروبات مرض الزهري، ويصحب الطفح الجلدي حدوث تقرحات بفتحة الفم وبداخل الشفتين وقد تصل إلى اللوزتين والحلق حيث تتقرح وتحدث آلاماً شديدة ويلاحظ في هذا الدور تضخم في الغدد الليمفاوية في جميع أجزاء الجسم وحدوث سقوط في شعر الرأس وآلام بالمفاصل والعظام تشبه الآلام الروماتيزمية.

ويتميز هذا الدور بإيجابية اختبار مصل الزهري في جميع الحالات ويعتبر أكثر وأخطر الأدوار في حدوث العدوى حتى عن طريق اللمس، وبعد فترة قد تمتد إلى شهرين تختفي كل هذه الأعراض ويظهر على المريض أنه قد شفي غير أن الميكروبات تكون قد تمكنت من الجسم وتسمى هذه الفترة بالزهري الكامن وقد تتراوح هذه الفترة ما بين عامين أو أكثر حسب مقاومة الجسم للميكروب.
3.
الدور الثالث وهو الدور النهائي الذي ينتشر فيه المرض ليصيب جميع أعضاء الجسم الداخلية مثل الجهاز الدموي (يسبب تليف في القلب وتمدد في الشريان الأورطى والشرايين المتوسطة الحجم مما يسبب في الموت المفاجئ) والجهاز العصبي (يسبب الجنون أو أنواع مختلفة من الشلل أو فقدان السمع) وقد يصيب العينين مما يؤدي إلى العمى كما أنه يحدث التهابات مختلفة في العظام والمفاصل.

ما هو العلاج؟
يعالج المريض بالزهري بالمضادات الحيوية الفعالة مثل البنسلين والتتراسيكلين أو الإريثرومايسين مع مراعاة عدم استخدام أشياء المريض وتعقيم ملابسه والابتعاد عن المعاشرة الجنسية له حتى يتم التأكد من شفائه التام من هذا المرض وذلك خوفاً من نقله للآخرين.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

مرض الزهري

لمحة تاريخية:
عرف مرض الزهري في أوروبا في نهاية القرن الخامس عشر الميلادي. ويعتقد أن بعض التجار أو الرقيق الذين جُلبوا من أفريقيا هم أول من نقل المرض إلى أوروبا. ويقال أن بحارة كروستوفر كولومبس نقلوا مرض الزهري من جزر الهند الغربية عام 1492م وكان يسمى آنذاك (الحصبة الهندية).

ويعتقد البعض بأن جنود شارل الثامن الفرنسي نقلوا المرض عند غزوهم لنابولي حيث انتشر هناك مرض الزهري وكاد يؤدي إلى كارثة للجنود الفرنسيين. وكان يسموه الفرنسيون (المرض الإيطالي) وبالمقابل سموه الإيطاليون (المرض الفرنسي) ثم أخذ مرض الزهري ينتشر في المدن الأوروبية فعرف في بريطانيا عام 1497م وفي الهند 1498.

تم اكتشاف الجرثومة المسببة لمرض الزهري عام 1905م على يد (شوديني هوفمان) وفي عام 1906م اكتشف “ألبرت نايزر” طريقة تشخيصية لمرض الزهري.

ازدادت نسبة الإصابة بهذا المرض نتيجة لانتشاره في كثير من المناطق وارتفعت نسبة الإصابة خاصة بعد الحرب العالمية الأولى.

نتيجة لاكتشاف الطرق المخبرية والتشخيصية للمرض واكتشاف البنسلين انخفضت نسبة المصابين بمرض الزهري بعد الحرب العالمية الثانية. ولكن رغم هذا فهناك كثير من التقارير تشير إلى أن المرض لا يزال يشكل خطراً كبيراً. وقد تكون تقديرات الإصابات أقل من الواقع. ففي أميركا بلغ نسبة المصابين بمرض الزهري عام 1972م 11.7 إصابة لكل 1000 نسمة (لوكاس)، وفي بريطانيا 2.5 لكل 1000، أما في السلفادور فالنسبة أعلى من ذلك إذ بلغت 70.2 لكل 1000 (لوليس، 1972م) وفي الحبشة فالنسبة 3.5% بين الأطفال حديثي الولادة.

وكما ذكرت فإن هذه النسبة أقل من الرقم الحقيقي خاصة في المناطق التي لا تصل منها تقارير محددة عن الإصابات بمرض الزهري. كما أن كثيراً من الإصابات بمرض الزهري خاصة في المرحلة الأولى للمرض قد لا تشخص أو أنها تعالج بعيادات أو مراكز لا تبلغ عن تلك الحالات.

طرق العدوى بمرض الزهري:
تنتقل جرثومة الزهري بالطرق الآتية:
- الاتصال الجنسي مع المصابين.
- بالملامسة أو بالاحتكاك بالمصاب تحت ظروف معينة كما يحدث عند التقبيل أو الملامسة المتلازمة لمنطقة الإصابة.
- عن طريق الحوامل: تنقل الأم المصابة مرض الزهري إلى الجنين عن طريق المشيمة أو مباشرة إلى أطفالها.
- نقل الدم: إذا كان الدم ملوثاً بجرثومة الزهري فإن المرض ينتقل من المصاب إلى السليم.

أعراض مرض الزهري:
تمر أعراض الزهري بثلاثة مراحل:

المرحلة الأولى:
- فترة الحضانة من 3-4 أسابيع وقد تطول فترة الحضانة أو تقصر.

أعراض المرحلة الأولى:

  • قد تبدأ بارتفاع بدرجة حرارة المصاب وألم المفاصل.

  • وفي أغلب الحالات تبدأ الأعراض مباشرة بظهور قرحة في مكان دخول جرثومة الزهري وتسمى هذه القرحة (شانكر CHANCRE),

وصف القرحة:

  • تكون عادة واحدة.

  • بيضاوية أو دائرية الشكل.

  • محاطة بهالة حمراء اللون.

  • غير مصحوبة بحكة أو ألم عادة.

  • ناعمة الملمس ذات لون يميل إلى الاحمرار.

  • غير نازفة ويخرج منها سائل أصفر عند الاحتكاك.

– بعد حوالي أسبوع من ظهور القرحة تتضخم الغدد اللمفاوية: فإذا كانت القرحة بالجهاز التناسلي فإن الغدد اللمفاوية التي تتضخم هي الغدد الأربية لأعلى منطقة العانة على الجانبين وأعلى الفخذين.

مكان القرحة:
الجهاز البولي التناسلي:
أ- الذكور: تظهر قرحة الزهري على العضو خاصة على المقدمة أو داخل مجرى البول ويتبعه عندئذ إفراز لزج من المجرى أو تظهر على منطقة الدبر.
ب- الإناث: تظهر القرحة على الشفرات – البظر – المهبل – مجرى البول وعنق الرحم أو بالدبر.
في الإناث لا تظهر المرحلة الأولى أحياناً ويتم تشخيص المرض في المرحلة الثانية.

  • قد تظهر القرحة خارج المنطقة التناسلية على أي مكان بالجلد أو بالغشاء المخاطي وتشكل هذه نسبة 5%، ومن الأماكن التي تكثر بها الإصابة بقرحة الزهري هي الشفتين-اللسان-الثدي.

المرحلة الثانية:
تبدأ المرحلة الثانية من مرض الزهري بعد أيام من ظهور القرحة. وقد تمتد إلى عدة شهور، وفي هذه الحالة تغزو جرثومة الزهري الجسم وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومميتة.

أعراض المرحلة الثانية من مرض الزهري:
في حالات قليلة تكون هذه المرحلة مصحوبة:

- بارتفاع بدرجة الحرارة وآلام المفاصل والعضلات وأشد ما يكون الألم بالليل.
- تضخم بالطحال.
- فقر الدم.
- التهاب بالكبد.
- التهاب بأغشية المخ.
تبدأ الأعراض عادة بظهور طفح جلدي قرمزي اللون ومتعدد الأشكال غير مصحوب بحكة أو ألم عادة وينتشر على معظم أنحاء الجسم بما في ذلك في راحة اليدين والكفين.
يختلف شكل ولون الطفح الجلدي على الأغشية المخاطية للجهاز البولي التناسلي والفم واللسان إذ يكون مائلاً إلى البياض مع تقرحات وخروج بعض الإفرازات المليئة بجرثومة الزهري وهذه التقرحات شديدة العدوى لاحتوائها على جراثيم مرض الزهري.

تكون إمكانية العدوى كبيرة في المرحلة الثانية من مرض الزهري. ويرجع ذلك إلى تعدد أماكن الإصابة بالجلد والأغشية المخاطية وتكون طريقة العدوى بالاتصال الجنسي مع المصاب أو مباشرة بالاحتكاك أو الملامسة لأماكن التقرحات أو باستعمال أدواته الملوثة. وفي هذه الحالة قد ينتقل المرض تحت ظروف معينة إلى أفراد العائلة خاصة إلى الزوجة والأطفال ونصادف أحياناً أطفالاً مصابين بمرض الزهري نتيجة العدوى من أحد الأبوين وبالتالي فإن ذلك قد يسبب لهم مضاعفات خطيرة منها التهاب الكبد والمفاصل والقلب بالإضافة إلى تشوهات وعاهات جسدية.

مضاعفات المرحلة الثانية
لمرض الزهري:
تكون المضاعفات أشد في الذكور كما أنه قد يؤدي إلى الوفاة عند الأطفال بينما زهري العظام والجهاز الدوري يكون أكثر بين الملونين والزنوج. أما زهري الجهاز العصبي فإن نسبة الإصابة بين البيض وبني البشرة أكثر من غيرهم.

العين:
- التهاب بالقرنية.
- التهاب بحدقة العين والقزحية.
- فقدان البصر وذلك عند قفل الأوعية الدموية للشبكية وتؤدي هذه إلى ألم واحمرار بالعين وكثرة الدمع مع صعوبة الرؤيا بالضوء والخوف من التعرف له.
- تساقط الشعر من أماكن متفرقة خاصة شعر الرأس.
- التهاب وتليف الكبد.
- تغيير بلون الجلد في بعض الأماكن خاصة في الرقبة وذلك بظهور بقع خفيفة اللون أو داكنة.

الجهاز الهضمي:
- تقرحات الجهاز الهضمي وقد يؤدي إلى القيء مع ألم شديد في البطن.

العظام والمفاصل:
ألم بالصدر والظهر قد يكون مصحوباً بارتفاع درجة الحرارة وتشتد وطأة الألم بالليل ويزداد كذلك عند الحركة والدفء.
- التهاب بعظام الجمجمة يؤدي إلى صداع شديد خاصة بالليل.

التهاب العضلات:
يؤدي إلى الوهن وعدم المقدرة على الحركة.

الجهاز العصبي:
إصابة الجهاز العصبي بمرض الزهري يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

التهاب السحايا:
يؤدي إلى صداع شديد. وتشنجات ودوران ويفقد المصاب توازنه.

التهاب الأعصاب:
وتختلف المضاعفات حسب العصب المصاب. التهاب العصب الثامن يؤدي إلى أضرار بالسمع والدوران والدوخة.
- قد تحدث مضاعفات أخرى في عضلات القلب والرئتين.

المرحلة الثالثة من مرض الزهري
(المرحلة المتأخرة):
تظهر هذه الحالة إذا لم يعالج مرض الزهري مبكراً في المرحلة الأولى أو الثانية.
تبدأ المرحلة بعد اختفاء الطفح الجلدي أثناء المرحلة الثانية وتبدأ المرحلة المتأخرة بعد سنتين أو أكثر وقد تمتد إلى عشرة سنوات أو أكثر من بداية المرحلة الأولى.

طرق العدوى:
تنتقل جرثومة الزهري في المرحلة الثالثة من المرض بواسطة.
1- الحوامل: تنقل المرض إلى الجنين.
2- أو عند نقل دم من المصاب إلى شخص آخر سليم.
تكشف المرحلة المتأخرة من مرض الزهري بالصدفة عادة وذلك عند الكشف العام أو بتحليل الدم من المتطوعين عند التبرع بالدم.

أعراض المرحلة المتأخرة من مرض الزهري:

  • ظهور طفح جلدي أو تقرحات في مجموعات على شكل قوس أو دائرة غير مصحوبة بألم أو حكة عادة وتزداد مساحة البقع عند مركزها.
    أما في الكف والكعب فيكون الطفح الجلدي مغطى بطبقة كثيفة من القشور أو المادة القرنية الصلبة.

  • كما يظهر تدرن تحت الجلد دائرية الشكل وغير مؤلمة. تتقرح الدرنات وتؤدي بالتالي إلى تشوهات بالجسم وأكثر الأماكن إصابة هي الوجه والرأس والساقين.

  • أما في الأغشية المخاطية فتظهر بها الدرنات خاصة على سقف الحلق والحاجز الأنفي من الداخل ونتيجة لذلك يحدث تشوه بالأنف مع تدمير الحاجز بين فتحتي الأنف.

- إصابة الأحبال الصوتية يؤدي إلى بحة بالصوت.
- التهاب مزمن باللسان مع حدوث شقوق به يتبعه ألم خاصة عند تناول الأطعمة الساخنة والحوار والموالح وقد يؤدي إلى إصابة اللسان بمرض الزهري إلى السرطان.

  • العظام:

- تضخم بالعظام خاصة عظمة الساق والترقوة.
- تدمير عظام الجمجمة.
- تدمير عظام الأنف ويكون شكل الأنف مثلث مثل ركاب الفرس.

  • العين: يسبب مرض الزهري في المرحلة الثالثة مضاعفات خطيرة بالعين منها:

- ضعف قوة الأبصار والخوف من التعرض للضوء.
- انقباض في بؤبؤ العين وتؤدي إلى اضطرابات بالرؤيا.
- التهاب مزمن بالشبكية والقزحية وبالتالي قد تؤدي بعد ذلك إلى فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمعدة.

  • تضخم بالكبد ثم ينكمش بعد ذلك نظراً لتليف الخلايا بسبب جرثومة الزهري التي تغزو خلايا الكبد وقد يصاحب تضخم الكبد تضخم الطحال كذلك.

  • ألم في الجهة اليمنى من البطن وتجمع السوائل بالبطن وتؤدي إلى انتفاخ بالبطن وفقدان الشهية وارتفاع منقطع بدرجة الحرارة وكذلك القيء.

  • في بعض حالات مرض الزهري يحدث نزيف حاد من البلعوم وقد يؤدي إلى الوفاة.

يجب ملاحظة: أنه في المرحلة المتأخرة من مرض الزهري لا تحدث عدوى بالجهاز البولي التناسلي إلا في حالات نادرة ولكن قد تصيب جرثومة الزهري الخصية وتدمر خلاياها وقد تؤدي إلى العقم إذا كانت الإصابة مزدوجة.

  • فقر الدم: يكون من النوع النازف حيث تتكسر الكرات الدموية الحمراء عند تعرض المصاب للبرد.

  • ضعف عام ونقص بالوزن.

الجهاز الدوري الدموي:

مرض الزهري هو أساساً مرض الأوعية الدموية حيث تنتقل الجرثومة عن طريق الدورة الدموية لتستقر في أماكن مختلف من الجسم، وأثناء ذلك قد تهاجم جرثومة الزهري الأوعية الدموية نفسها وتحدث بها مضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.
- إصابة الشريان الأبهر (الأورطي) بمرض الزهري: يؤدي إلى تدمير جدار وعضلة الشريان وقد يحدث انسداداً فيه أو قد يتمزق جدار الشريان الأبهر ويؤدي إلى الوفاة مباشرة.

ومن الأعراض التي يشعر بها المصاب: ضيق بالتنفس وصداع وطنين في الآذان تزداد هذه الأعراض خاصة بالليل وعند بذلك الجهود.
- الذبحة الصدرية والموت المفاجئ: عند إصابة الشريان التاجي بجرثومة الزهري.

الجهاز العصبي:
إصابات الجهاز العصبي بمرض الزهري تكون أكثر بين الذكور خاصة ذوي البشرة الملونة وبين العمال. ونتيجة لذلك تحدث مضاعفات منها:
- ارتعاش في الأيدي واللسان والتلعثم عند الكلام.
- التهاب السحايا وتؤدي إلى صداع وتيبس بالرقبة مع ارتفاع بدرجة حرارة المريض وكذلك تشجنات قد تؤدي إلى الغيبوبة وفقدان الوعي كاملاً.
- فقدان البصر والعمي الكلي وكذلك شلل بعضلات العين.
- شلل نصفي وعدم التحكم بالبول والبراز.
- فقدان الذاكرة: وتبدأ الأعراض الأولى بعدم مقدرة المريض على التركيز الدهني حتى أنه لا يستطيع حل المسائل الحسابية البسيطة ويصبح قلقاً أنفه الأسباب كما أنه يصاب بالصداع والأرق.
- تغيير في تصرفات وشخصية المريض: إذ يصاب بنوبات من البكاء دون سبب وتشنجات عصبية تؤدي بعد ذلك إلى الاكتئاب والجنون والهلوسة. وبعض المرضى يصابون بمرض العظمة حيث يعتقد بأنه قائد عظيم أو حاكم.
- شلل بالساقين.
- فقدان الإحساس خاصة بالأيدي والأرجل حتى لو اكتوت بالنار ولهذا نجد المرضى في هذه الحالة مصابون بتقرحات وحروق دون الشعور بأدنى ألم.

  • نوبات حادة من الألم:

- ألم شديد في البطن والقيء وفقدان الشهية.
- ألم شديد بالشرج أو الذكر أو البظر.
- مغص كلوي حاد يؤدي إلى ألم مضني في الخاصرة.
- ضيق شديد في التنفس.
- ضعف عام وشلل بعضلات الجسم: حيث يصاب المريض بالوهن وعدم المقدرة على الحركة أو النهوض دون مساعدة الآخرين.
- تورم بمفصل الركبة أو مفصل القدم مع تقرحات بهما.

مرض الزهري في الحوامل

ينتقل مرض الزهري من الأم إلى الجنين:
- عن طريق الدورة الدموية إلى المشيمة ثم الجنين.
- قد تحدث العدوى أيضاً مباشرة أثناء الولادة حيث تنتقل جرثومة الزهري من التقرحات بالجهاز التناسلي للحامل إلى الجنين ويسمى هذا النوع الزهري المكتسب.

إصابة الحوامل بمرض الزهري
قد يسبب مضاعفات خطيرة منها:
( أ ) أن يموت الجنين قبل الولادة أو بعدها ويكون في هذه الحالة مشوهاً.
(ب) إجهاض بعد الشهر الثالث أو الرابع من الحمل.
(د) أو ولادة طفل طبيعي لا يظهر به مرض الزهري إلا بعد مضي عام أو أكثر وقد تظهر الأعراض بعد البلوغ.
(هـ) في بعض الحالات تلد الأم طفلاً طبيعياً سليماً من مرض الزهري ولكن تكون التحاليل المخبرية إيجابية لمرض الزهري. وقد تضع الحامل مولوداً سليماً خالياً من مرض الزهري.

أعراض مرض الزهري على المولود:

  • الجلد:
    - تظهر قروح على جلد الطفل أو فأليل على راحة اليدين وعلى القدمين.
    - تشقق بالجلد عند اتصاله بالغشاء المخاطي كما هو الحال في الشفاء.
    - تجعد وكرمشة بالجلد ويكون له مظهر العجائز خاصة جلد الوجه ويسمى (وجه الرجل المسن).

  • الشعر:
    - تساقط شعر الأهداب والحواجب.
    - صلع خاصة في مؤخرة الرأس.

  • ضعف عام وفقدان الوزن ويتعرض نتيجة لذلك إلى نوبات من النزلات الشعبية والمعوية مع فقر الدم قد تؤدي إلى الموت.

  • تقرحات صديدية نازفة على الغشاء المخاطي للفم.

  • التهاب الأغشية المخاطية للأنف تؤدي إلى تهتك الحاجز الأنفي وانسداد بمجاري الأنف وعندئذ لا يستطيع الطفل أن يتنفس خاصة عند الرضاعة.

  • التهاب بالكليتين.

  • التهاب بالرئتين ومجاري التنفس وتؤدي إلى النزلات الشعبية.

  • فقدان البصر والعمى الكلي.

  • التهابات بالمفاصل خاصة مفصل الركبة.

  • تشوه بالأسنان.

ملاحظة : عند فحص عينة الدم لإجراء تحاليل لمرض الزهري، فإن النتيجة الإيجابية خاصة (V.D.R.L) لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب بمرض الزهري.
إن بعض التجارب تكون إيجابية في الوقت الذي يكون فيه صاحب التحاليل خالياً من مرض الزهري والحالات التي قد تُظهر تحاليل إيجابية لمرض الزهري هي:
1- خطأ في إجراء التحاليل.
2- فساد الأمصال التي تجري بها التجربة.
3- بعض أمراض الحميات مثل التيفوئيد، الأنفلونزا ونزلات البرد.
4- أمراض الكبد.
5- مرض الجذام.
6- مرض الذئبة الحمراء.
7- بعض أمراض الرومانويد.
لهذا يجب إجراء تجارب تأكيدية خاصة بالكشف عن مرض الزهري مثل تجربة (TPHA) وتجربة (FTA-ABS).
كما أن إيجابية التحاليل لا تعني أيضاً أن مرض الزهري في حالة نشطة، إذ تبين أن المريض يكون قد أصيب بمرض الزهري سابقاً أو أن المرض لا يزال يؤثر على المصاب أو أن المريض قد شفي من مرض الزهري بعد العلاج.
لهذا يجب الانتباه جيداً لهذه الملاحظات إذ نلاحظ أحياناً بعض المرضى الذي يتناولون علاجات مرض الزهري لمدة طويلة ومتكررة دون داعي إذ أن أربعة حقن من البنسلين ذوي المفعول الطويل تكفي لعلاج مرض الزهري ويجب مراجعة الطبيب المختص حتى يستطيع أن يبين ما يلزم للمريض ويقدم له النصائح الضرورية خاصة إذ أثر المرض على الزوجة أو الأطفال.

عوالم في 15يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

تعريف الايدز

تعريف بالأيدز

كلمة الأيدز اختصار لعبارة – متلازمة نقص المناعة
المكتسب – بالإنجليزية
أما مختصر العبارة بالفرنسية فهو – سيدا.

وفايروس الأيدز يسبب فقدان المصابين به القدرة على
مقاومة الإصابات بسبب
ضعف أجهزة المناعة لديهم أو انهيارها مما يجعلهم عرضة
لأمراض أخرى مثل
الالتهاب الرئوي والسرطان والسل وإصابات الجهاز الهضمي
وغيرها.

الأعراض

قد لا يظهر المصابون بالفيروس أي أعراض واضحة لسنوات ولا
تثبت إصابتهم إلا
بواسطة تحليل عينة من الدم. غير أن الأعراض الأولى التي
تظهر على المصابين
قد تتضمن فقدان الوزن والسعال الجاف والحمى المتكررة
والإجهاد وانتفاخ
الغدد والإسهال.

الإنتشار

ينتقل فيروس نقص المناعة البشري بواسطة سوائل الجسم مثل
الدم والسائل
المنوي وسائل المهبل وحليب الأم.

وأكثر الطرق شيوعا لانتشار المرض هي الاتصال الجنسي
واستخدام الحقن الطبية
لأكثر من مرة وانتقاله من الأم لجنينها أو وليدها

كما ينتقل الفيروس عن طريق نقل الدم إلى المرضى. لكنه لا
ينتقل من شخص
لآخر عن طريق اللقاءات الاجتماعية.

العلاج

لا يوجد علاج فعال لمرض الأيدز كما لا يوجد لقاح للوقاية
منه. لكن هناك
أدوية بإمكانها الحد من انتشار الفيروس ومعدل تدميره
للجهاز المناعي. وقد
أدى استخدام الأدوية عند بعض المرضى إلى انخفاض مستوى
الفيروس في أجسادهم
إلى درجة أنه لا يظهر في الاختبارات.

الوقاية

يشكل الوعي بالمرض أحد أهم النقاط الرئيسية في الوقاية
منه. وتولي بعض
البلدان الأولوية لاختبار الدم لمساعدة حملة الفيروس في
معرفة حقيقة الأمر.

وترى الأمم المتحدة أن الدول الفقيرة يمكن ان تحرز نتائج
أفضل في هذا
المضمار إن هي اعتمدت تحسين وسائل التوعية والتثقيف
والتعليم وتوفير الواقي
الذكري لكل من يحتاجه.

عمق الأزمة

وتشير الإحصاءات إلى ان عدد ضحايا الأيدز انخفض في
البلدان الغنية بفضل
استخدام الأدوية المضادة له، لكنه تحول إلى وباء في
العديد من البلدان
الفقيرة.

وتقدر الأمم المتحدة أن الأيدز سيقتل أكثر من ثلث الذكور
البالغين في بعض
أجزاء أفريقيا.

وطبقا للأمم المتحدة فإن الأيدز يتصدر الآن أسباب الموت
في أفريقيا ويعتبر
القاتل رقم واحد في القارة والرابع في بقية أنحاء
العالم.

وتشير إحصاءات المنظمة الدولية إلى أن 8ر2 مليون شخص
ماتوا بسبب المرض
العام الماضي.

في أفريقيا وحدها يموت نحو ستة آلاف شخص يوميا بسبب مرض
نقص المناعة
المكتسب – الأيدز – ويفوق هذا الرقم ضحايا الحروب
والمجاعات والفيضانات. وينتج
عن ذلك ازدياد أعداد الأطفال الذين يطلق عليهم أيتام
الأيدز بصورة تنذر
بالكارثة.

شخص هذا المرض للمرة الأولى في بداية ثمانينات القرن
الماضي، إلا أن أول
حالة إصابة ربما تكون قد حدثت قبل ذلك بكثير في أفريقيا،
إذ يعتقد أن تاريخ
ذلك يعود إلى الخمسينات.

وقد أدى استخدام بعض الأدوية للعلاج فضلا عن نشر التوعية
بين السكان في
بعض أجزاء العالم إلى وقف انتشار المرض، لكن أفريقيا
تعاني من تحول المرض
إلى وباء مستشر بسبب أن معظم المصابين بالفيروس المسبب
للأيدز ليسوا على
دراية بحقيقة إصابتهم.

لماذا أفريقيا؟

يرى العلماء أن ارتفاع عدد حالات الإصابة المتنامي بصورة
مرعبة في القارة
أمر يبعث على اقصى حالات القلق. ويعيش في بلدان جنوب
القارة الأفريقية
ثلثا المصابين في العالم بفيروس أتش آي في الذي يسبب مرض
الأيدز.

ووفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن وباء الايدز
يقتل أكثر من مليوني
شخص كل عام في أفريقيا. وتقدر الأمم المتحدة عدد
الأفارقة الذين فقدوا
حياتهم نتيجة المرض منذ تشخيصه للمرة الأولى بأحد عشر
مليونا.

والواقع أن المرض بدأ يتخذ طابعا وبائيا في هذه القارة،
لكن استجابة
الحكومات في غالب الأحيان كانت بطيئة.

وأدت عوامل كثيرة إلى تفاقم المشكلة بينها الفقر والأمية
ونقص التوعية
وضعف النظام الصحي وتدني المستوى الاجتماعي للمرأة.

وتحتاج القارة الأفريقية لمواجهة المرض إلى مد يد العون
إليها وحصولها على
أدوية منخفضة الأثمان ليكون بإمكان جميع المصابين الحصول
عليها

عوالم في 9يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

الوقاية من الايدز

إذاً، كيف نحمي أنفسنا من مخاطر الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً ؟

من الواضح أن الإيدز وجميع الأمراض المنقولة جنسياً، لها من الظروف والعوامل التي تتسبب في العدوى، ما يستطيع كل إنسان تجنبه لو اتبع سلوكاً واعياً قويماً، والتزم بالتعاليم الدينية، والمبادئ الأخلاقية التي جاء بها الإسلام، والتي هي محور ثقافتنا المتميزة وتقاليدنا الموروثة. ففي قيمنا وتقاليدنا، ما يمنع وقوع مثل هذه الكوارث. ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

ما هي أنجع السبل للوقاية من الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا ؟

إن الأديان السماوية لا تحرّم المتع الحسية تحريماً مطلقاً، ولا تبيحها إباحة مطلقة، وإنما تنظم ممارستها ؛ فتفرق بين الحرام والحلال، فالحرام ممنوع والحلال مباح. ومن هنا يتأكد بأن الأخذ بالتعاليم الدينية كفيل بإغلاق كل الأبواب المفتوحة التي يدخل منها هذا الوباء المدمر لحياة الأفراد والجماعات. وإن التعاليم الدينية تحل الزواج، وترغب فيه وتحرم كل وسائل الاستمتاع الجنسي غير الشرعية. كما أنها تأمر بالمحافظة على القوى العقلية للإنسان، وتحرم كل مؤثر عليها من مخدر أو مفتر أياً كان نوعه، وبغض النظر عن طريقة تناوله. إضافة إلى أنها توجب العناية بالنظافة العامة، والصحة العامة، عناية تمنع الإنسان من الوقوع في مسببات الإصابة بالأمراض المهلكة.

كيف نتجنب الإصابة بمرض الإيدز ؟

لابد من الالتزام بالقاعدة الفعالة المعروفة : “الوقاية خير من العلاج”. ولكن ما هي أهم سبل الوقاية من مرض الإيدز الخطير ؟

أولاً : الزواج

تحضّ كل الأديان السماوية على العناية البالغة بالزواج والروابط الزوجية، فقد حثَّ الدين الإسلامي الحنيف على الزواج، وأسبغ عليه قدسية تجعله فريداً عن سائر العقود. فالقرآن الكريم ذكر بوضوح أن الزواج نعمة يَمُنُّ بها الله على عباده. قال تعالى : { والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أَ فَبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون }(1).

بل إن القرآن الكريم يصف خلق الأزواج بأنه آية من آيات القدرة الربانية : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون }(2).

كما أن القرآن الكريم يحث المجتمع بكل فئاته وأفراده على تزويج من لم يتزوج من الرجال والنساء، وجاء ذلك في قوله تعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يُغْنِهِمُ الله من فضله والله واسع عليم ^ وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهمُ الله من فضله }(3).

وواضح من هذه الآيات الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا بالعفة والطهارة والبعد عن العلاقات العاطفية خارج إطار الزواج، ويبشر الفقراء أن يصبروا أن يغنيهم الله من فضله وييسر لهم سبل الزواج. فالعفة الجنسية من أهم مقاصد الزواج لأنها تقي الإنسان من الشر والآثام والوقوع في فخ الخطيئة، ومن الفساد السلوكي المترتب على الإباحة الجنسية، لأن المتزوج يقنع بما أحلَّ الله له، ولا يتعدَّى حدود الله بانتهاك المحرمات، ولهذا نصَّ القرآن الكريم نصّاً واضحاً على حصر النشاط الجنسي في الزواج وملك اليمين(4)، واعتبر كل نشاط جنسي خارج عنهما محرماً، وفي ذلك قولُه تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون ” إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ” فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }(5).

تدريبات الفصل السابع :

أ) اشرح العبارات التالية مع ذكر بعض النماذج.

1. التمسك بتعاليم الدين الحنيف والقيم الإسلامية يقينا شر الإصابة بمرض الإيدز.

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

ب) التعاليم الدينية تحلّ الزواج، وتحرم كل مؤثر من مخدر أو مفتر، أياً كان نوعه، وبغض النظر عن طريق تناوله.

ج) ذكر القرآن الكريم بأن الزواج نعمة يمنّ بها الله على عباده.

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

ج) يحث القرآن الكريم المجتمع بكل فئاته وأفراده على تزويج من لم يتزوج من النساء والرجال.

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

………………………………………………………………………………………………..

(1) سورة النحل، الآية 72.

(2) سورة الروم، الآية 21.

(3) سورة النور، الآيتان 32-33.

(4) ملك اليمين في الآية يعني جواز الاستمتاع بالإماء، ولكن الرق في الإسلام كان مشروعاً لاعتبارات عملية لم يعد لها وجود في عصرنا هذا، بخاصة بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإقرار الدول الإسلامية له.

(5) سورة المؤمنون، الآيات 5-7.

عوالم في 9يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي

مريض الايدز

تقدر منظمة الصحة العالمية عدد حاملي فيروس الإيدز على مستوى جميع قارات الأرض بـ 30 مليون وهو بالتالي يهدد كل شخص، ولذلك يجب تزويد كل فرد من أفراد الأسرة بقدر كاف من المعلومات حوله. اتقاء الإيدز أمر بسيط ولكن الإصابة بعدواه قاتلة لأنه لا يوجد إلى الأن علاج يشفي هذا المرض ولا لقاح يقي من العدوى.

عدد الحالات المبلغ عنها في جميع أنحاء العالم وحتى عام 1997 هو 30 مليون حالة. ظهرت الأعراض على أقل من ثلث المرضى ومات غالبيتهم. في الحقيقة، الحالات المبلغة لا تحتل سوى قدر ضئيل من كم هائل، وكثير من المصابين الآن بالعدوى ينتظر أن تظهر عليهم أعراض الإصابة. أشارت دراسة لمنظمة الصحة العالمية إلى إصابة 8500 شخص يوميا تقريبا، منهم 1000 من الأطفال.

ما الذي ينبغي علينا عمله؟

1.
يجب أولا معرفة طرق العدوى وأن نكون على استعداد للإجابة على أسئلة الأبناء حول كل مايتعلق بهذا الموضوع وبصراحة وحسب الفئة العمرية المناسبة.
2.
إذا وجد مريض في محيط الأسرة، يجب على المجتمع معرفة الظروف النفسية والصحية التي قد يمر بها وبالتالي الوصول لأفضل الطرق للتعامل معه ومساعدته لاجتياز هذه المحنة.
3.
السلوكيات القويمة المتمشية مع تعاليم الدين والقواعد الصحية العامة خير معلم ومرشد للأبناء.
4.
الحوار مع الأبناء.

ما هو الإيدز؟

*
هو فيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي المسئولة عن الدفاع عن الجسم ضد أنواع العدوى المختلفة وأنواع معينة من السرطان. وبالتالي يفقد الإنسان قدرته على مقاومة الجراثيم المعدية والسرطانات
*
يسمى هذا الفيروس “فيروس نقص المناعة البشري” Human Immune-deficiency Virus أو اختصارا HIV
*
والاسم العلمي لمرض الإيدز هو “متلازمة العوز المناعي المكتسب” أو “متلازمة نقص المناعة المكتسب” Acquired Immune Deficiency Syndrome أو اختصارا AIDS
*
لا يوجد إلى الأن علاج يشفي هذا المرض لذلك الإصابة به تستمر مدى الحياة

ما هي أعراض المرض؟

*
يمر المريض بفترة حضانة وهي المدة الفاصلة بين حدوث العدوى وبين ظهور الأعراض المؤكدة للمرض، وهي مدة غير معروفة على وجه الدقة، إذ يبدو أنها تترواح بين 6 شهور وعدة سنوات وتكون في المتوسط سنة عند الأطفال و 5 سنوات في البالغين
*
بعد 3-4 أسابيع من دخول الفيروس للجسم يعاني 50-70% من المصابين من توعك وخمول وألم في الحلق واعتلال العقد الليمفاوية وآلام عضلية وتعب وصداع ويظهر طفح بقعي على الجذع
*
تستمر هذه الأعراض لمدة اسبوعين أو 3 أسابيع ثم تختفي ويدخل المريض في طور الكمون
*
يستمر طور الكمون من شهور إلى عدة سنوات يتكاثر خلالها الفيروس ويصيب أكبر كمية ممكنة من خلايا الجهاز المناعي
*
في المرحلة التالية تظهر أعراض على شكل تضخم منتشر ومستديم في العقد الليمفاوية وتدوم 3 أشهر على الأقل مع عدم وجود سبب لهذا الاعتلال
*
تتطور الحالة لتشمل المظاهر التالية:
o
نقص الوزن
o
فتور وتعب
o
فقد الشهية
o
إسهال
o
حمى
o
عرق ليلي
o
صداع
o
حكة
o
انقطاع الطمث
o
تضخم الطحال
*
مرحلة الإيدز:
تمثل أسوأ مراحل العدوى وتظهر العلامات السابقة ولكن بصورة أشد وضوحا مع وجود أمراض انتهازية وأورام خبيثة نتيجة للعوز المناعي
*
تظهر الأعراض على 25% من المرضى بعد مرور 5 سنوات على الإصابة، وعلى 50% من المرضى بعد 10 سنوات وبعض المرضى لا تظهر عليهم الأعراض أبدا
*
بعض العوامل تساعد على سرعة ظهور الأعراض مثل:
o
تكرار التعرض للعدوى
o
الحمل
o
الإصابة بأمراض تضعف المناعة

كيف ظهر ومتى؟
لم تتوصل البحوث والإستقصاءات إلى إجابة قاطعة على هذا السؤال. والعالم الأن لا ينظر إلى الماضي بقدر ما يتطلع للمستقبل لكبح جماح هذا الداء. أما متى ظهر، ففي عام 1981 سجلت أول الحالات في شاب أصيب  بمرض رئوي نادر ثم تلاه أربعة آخرون حتى وصل العدد إلى 200 حالة. ثم توالت البلاغات في كل أنحاء العالم.

هل يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي؟
لا يمكن معرفة مريض الإيدز بمظهره الخارجي. التحاليل المخبرية (اختبارات الإيدز) وبعض الإعراض المتلازمة فقط تؤكد العدوى. أما عدى ذلك فالمريض يبدو في كامل صحته.

كيف ينتقل الإيدز؟
من حسن الحظ إن جميع طرق نقل العدوى قابلة للوقاية. يتم انتقال العدوى بهذا الفيروس بالطرق التالية:

1.
الطريقة الرئيسية للعدوى هي الاتصال الجنسي – الطبيعي أو الشاذ – بشخص مصاب. وجود أمراض جنسية أخرى يضاعف احتمالات العدوى
2.
تنتقل العدوى كذلك عن طريق نقل الدم أو مشتقاته الملوثه بالفيروس
3.
زراعة الأعضاء (كلية، كبد، قلب) من متبرع مصاب.
4.
استخدام إبر أو أدوات حادة أو ثاقبة للجلد ملوثة مثل أمواس الحلاقة أو أدوات الوشم
5.
عن طريق الأم إلى الجنين أثناء الحمل أو إلى وليدها أثناء ولادته أو عن طريق الرضاعة الطبيعية (بواسطة الثدي)

الإصابة بالإيدز لا تعني بالضرورة سلوك منحرف، ولا خوف من الاختلاط العادي مع المرضى سواء في محيط الأسرة والعمل والمدرسة والنادي مع مراعاة قواعد النظافة العامة. ليس هذا فحسب بل من الواجب التعامل مع المريض كشخص طبيعي ومراعاة الظروف النفسية والاجتماعية التي قد يمر بها.

ما هو اختبار الإيدز؟
هو تحليل يمكن لأي شخص أن يجريه في أي مرفق صحي. يعتمد هذا التحليل على وجود الأجسام المضادة للفيروس في الدم ويعطي نتيجة فعالة بعد التعرض للعدوى بـ 6-12 أسبوع تقريبا. وفي حالة إيجابية هذا التحليل يتم عمل فحص تأكيدي يسمى وسترن بلوت Western Blot وتكون نتيجته قاطعة.

هل يوجد لقاح ضد فيروس الإيدز؟
لم يتم حتى الوقت الحاضر اكتشاف لقاح فعال ضد فيروس الإيدز. ومن أهم العقبات التي تعوق بلوغ هذا الهدف أن الفيروس يغير من تركيبه بصفة مستمرة وذلك يجعل استنباط لقاح ضده عملا في غاية الصعوبة.

الحوار مع الأبناء

1.
صغار الأطفال من 5-8 سنوات
في هذا السن يحب الأطفال أن يسألوا عن الولادة والزواج والموت، وربما يكونوا قد سمعوا عن الإيدز في برامج التلفزيون ويريدون السؤال. يجب طمأنتهم إلى أن الإيدز لا يصيب أحد نتيجة الإختلاط المعتاد في الشارع أو المدرسة أو النادي. وهذه فرصة جيدة لتوعية الطفل حول المبادئ الصحية البسيطة كالنظافة وتلوث الجروح إذا لم تلق العناية الواجبة.
2.
مرحلة المراهقة من 9-12 سنة
في هذا السن تبدأ تغيرات المراهقة ويهتم الصبي بجسمه ومظهره ويجب أن يعرف ما الذي يعتبر سويا أو غير طبيعي وينبغي على الوالدين أن يتناولوا التطورات الجنسية في أحاديثهم مع أبنائهم وضرورة اجتناب السلوكيات المنحرفة التي تعرضهم للعدوى بأمراض جنسية وتوعيتهم حول طرق العدوى بفيروس الإيدز.
3.
ما بعد البلوغ من 13-19 سنة
في هذه المرحلة يتعرض الأبناء لعوامل التشويش أو التناقض وعلى الوالدين أن يؤكدا لهم ضرورة الابتعاد عن السلوكيات المنحرفة والسيئة مع شرح قيم الأسرة ومبادئ الزواج وتقاليد الحياة العائلية وأنماط الحياة الصحية. ويجب أن يعرف الأبناء كيف أن السلوكيات المنحرفة فضلا على أنها أمور تحرمها الأديان وترفضها المجتمعات فإنها تؤثر على قدراتهم الذهنية وسلامة تصرفهم وبالتالي تعرضهم لعدوى الكثير من الأمراض بما فيها الإيدز.

ما الذي ينبغي أن تعلمه المرأة؟

*
تكرار الحمل للأم المصابة وإرضاع المولود رضاعة طبيعية يؤدي إلى ازدياد عدد الأطفال المصابين بالإيدز في العالم
*
على الوالدين أن يضربوا المثل الطيب من خلال سلوكهم
*
التأكد من تعقيم الأدوات المستخدمة في ثقب الأذان والختان والحقن وأدوات طبيب الأسنان والإبر الصينية وأدوات الوشم. ويفضل استخدام أدوات وحيدة الإستخدام، وإن لم تتوفر فيجب تعقيمها بغليها لمدة 5 دقائق على الأقل أو بغمسها في الكحول لمدة 15 دقيقة. أما الأدوات الشخصية مثل فرش الأسنان أو أمواس الحلاقة فلا يجب المشاركة بها بتاتا
*
التوعية الصحية عن المرض ضرورية ضمن الحدود المناسبة للفئة العمرية والمستوى التعليمي
*
تجنيب الأبناء الظروف التي قد تؤدي إلى تعاطي المخدرات بتشجيعهم على ممارسة الهوايات المختلفة وابعادهم عن رفقاء السوء

هل يوجد علاج للقضاء على فيروس الإيدز؟

عوالم في 9يوليو,2009
التصنيفات: الطب الجنسي